ابن عربي
35
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )
وقوعها لكنه لم يصرح بها خشية من وقوع الفتنة فتدبر ذلك . وقوله : وسيقدم ميم بأمر عظيم من باب رحيم ترقبه بنقض وإبرام إذا ناقش أرباب الأقلام وذلك إذا ظهرت علامة النيرين في ميقات واحد يلطف اللّه بأهل الكنانة ، يشير إلى قدوم ميم ضخم من باب الملك يناقش أرباب الأقلام بالنقض والإبرام عزل وتولية وإدخال وإخراج وحل وربط وذلك في عقد الوسط من الآية الشريفة : يأتي إلى الكنانة وعلى يده فتح باب الخاء فتدبره . وقوله قيام السين بفتح أرض العرب إلى قيام السين المعاهد بقونيه يشير إلى سين الفتح وسين الختم الذي يظهر ويبايع الميم ببلدة قونيه من أرض الروم . وقوله : إذا رجع الأمر إلى أولاد البطون هناك حادثة البلخي وقيامه من وراء النهر يقصد الباب ولا يدخله وعلته ضيق وقته ، يشير إلى حادثة تكون في أوائل ظهور الميم الخاتم من أرض بلخ وراء النهر وهو السين المولود به وهو سفياني الأصل فاعلمه . . قوله : في إشارة البلاغ والأعلام رجال النجدة ليسوا من جنس واحد صدرهم الأعظم ميم سليم رومي الأصل وهو المنعوت في جفر الإمام بالدين وهو صاحب التمكين ضابط اسمه مرّ ذكره ، يشير إلى ذكره في عقود الآية الشريفة من أولها وآخرها تركب أحرف الضابط الاسم فتدبره ، وقوله : في بعض نسخ الدائرة من الشجرة فتح الجزيرة وذكر ذلك على صيغ شتى وفي مواضيع متعددة لكن أصحها ما وجدناه مقابلا على نسخة الأصل نبه على ذلك في محل قيام الروم عند صكة الختم في جلوس رحيم وفي تمام الفتح أقوال لعدم ارتباط الأعداد في عقودها والأصح في عام واو نون الغين فافهم ، قوله ( ا ل م ر ر ي خ ) في ذلك إشارة العدد الموجب للقران الموعود إذا كانت الراء تاء هي بتكرارها لأن الرائين حرف تاء فالتاء مع الخاء غين وبقية الأحرف تطلب تكميل عددها من الآية من عقودها لأن الآية الشريفة إذا أتت أمعنت النظر في إعدادها وعرفتها بالجملة أو بالتفصيل عرفت جميع ما تضمنته من الأسرار وما اشتملت عليه من حوادث الأمصار والأقطار فمن المشايخ من جمع أعدادها وأسقط وأبقى ما ناسب التأخير ، ومنهم من فصلها عقودا وأعدادا أو جعل لكل عقد أعدادا تقوم بذاتها لكن بطريق التوليد أو المخض أو الكسر أو البسط أو صيغة من صيغ الفن وعلم ذلك كثير جدا وسنوضحه لك فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . وفي قوله : قاسم جنة الكنانة إشارة عظيمة سرية حرفية ظاهرها ق م حتى يقضي يظهر حرف عدد اسمه في حكم الضدية معنى ذلك إن أول اسم الضد الظاهر بعده يكون عدد كامل حروف اسمه ومعنى ظهوره بالضدية يعني نقيض ما كان عليه حرف القاف وإذا ظهر هذا النقيض ينتهي لمرة في عدد اسمه فتدبر ترشد ، وقوله في الدائرة